ابن حجر العسقلاني
488
فتح الباري
وقع في حق من خوطب به ومن يلتحق بهم فليس مساويا لاطلاق التفضيل بالألف واللام قال ولا يخفى ما في إطلاق ذلك من الجراءة وسوء الأدب ولا عبرة بقول من ولي القضاء فنعت بذلك فلذ في سمعه فاحتال في الجواز فان الحق أحق أن يتبع انتهى كلامه ومن النوادر أن القاضي عز الدين ابن جماعة قال أنه رأى أباه في المنام فسأله عن حاله فقال ما كان علي أضر من هذا الاسم فأمر الموقعين أن لا يكتبوا له في السجلات قاضي القضاة بل قاضي المسلمين وفهم من قول أبيه أنه أشار إلى هذه التسمية مع احتمال أنه أشار إلى الوظيفة بل هو الذي يترجح عندي فإن التسمية بقاضي القضاة وجدت في العصر القديم من عهد أبي يوسف صاحب أبي حنيفة وقد منع الماوردي من جواز تلقيب الملك الذي كان في عصره بملك الملوك مع أن الماوردي كان يقال له أقضى القضاة وكأن وجه التفرقة بينهما الوقوف مع الخبر وظهور إرادة العهد الزماني في القضاة وقال الشيخ أبو محمد ابن أبي جمرة يلتحق بملك الاملاك قاضي القضاة وإن كان اشتهر في بلاد الشرق من قديم الزمان إطلاق ذلك على كبير القضاة وقد أسلم أهل المغرب من ذلك قاسم كبير القضاة عندهم قاضي الجماعة قال وفي الحديث مشروعية الأدب في كل شئ لان الزجر عن ملك الاملاك والوعيد عليه يقتضي المنع منه مطلقا سواء أراد من تسمى بذلك أنه ملك على ملوك الأرض أم على بعضها سواء كان محقا في ذلك أم مبطلا مع أنه لا يخفى الفرق بين من قصد ذلك وكان فيه صادقا ومن قصده وكان فيه كاذبا ( قوله باب كنية المشرك ) أي هل يجوز ابتداء وهل إذا كانت له كنية تجوز مخاطبته أو ذكره بها وأحاديث الباب مطابقة لهذا الأخير ويلتحق به الثاني في الحكم ( قوله وقال مسور ) هو ابن مخرمة الزهري كذا للجميع الا النسفي فسقط هذا التعليق من روايته ووقع في مستخرج أبي نعيم وقال المسور وهو الأشهر ( قوله إلا أن يريد ابن أبي طالب ) هذا طرف من حديث تقدم موصولا في باب فرض الخمس ( قوله وحدثنا إسماعيل ) هو ابن أبي أويس وهو معطوف على السند الذي قبله وساق المتن على لفظه وسليمان هو بن بلال وقوله عن عروة في رواية شعيب أخبرنا عروة ابن الزبير وتقدم سياق لفظ شعيب في تفسير آل عمران مع شرح الحديث والغرض منه قوله ألم تسمع ما قال أبو حباب بضم المهملة وتخفيف الموحدة وآخره موحدة وهي كنية عبد الله بن أبي